علي بن عبد الكافي السبكي

360

فتاوى السبكي

قبل العقد المشترط عليه ذلك ثم قال الرافعي رحمه الله وإذا قلنا بالأول يعني الأخذ مما دون النصاب أخذنا من مائة شاة ونصف شاة ثلاث شياه ومن سبع ونصف من الإبل كذلك وفي خمس وثلاثين من البقر تبيعا ومسنة وهذا الذي قاله الرافعي مشكل لأن هذه الصور الثلاث النصاب موجود فيها وزيادة فليس تفريعه على الأخذ مما دون النصاب بمتضح ولذلك إن الإمام رحمه الله ذكر الصورتين الآخرتين في التفريع على ما قدمناه عن القفال من غير التفات إلى ما دون النصاب ثم قال الرافعي وأجرى الخلاف في الأوقاص فاقتضى كلامه أن الخلاف في الأوقاص هو الخلاف فيما دون النصاب ثم ذكر عن الروياني فيما إذا ملك ثلاثين ونصفا أنه يؤخذ منه جذعة تفريعا على الأخذ مما دون النصاب وهذا أبعد بكثير ولولا الأدب لقلت إنه غلط من الروياني لما تقدم من القواعد التي بني عليها أصل الباب والله أعلم انتهى . * ( مسألة ) * ما يقول السادة العلماء في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة وإنما أبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه وما هو المختار في أطفال المشركين أمن أهل الجنة أم من أهل النار أو من أهل الأعراف . * ( أجاب ) * رحمه الله هذا الحديث صحيح من رواية أبي هريرة ولفظه في الموطأ كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه كما تناتج الإبل من بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء قالوا يا رسول الله أرأيت الذي يموت صغيرا قال الله عز وجل أعلم بما كانوا عاملين وفي صحيح مسلم ألفاظ منها ما من مولود إلا ولد على الفطرة أبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه كما تنتج البهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء ثم يقول أبو هريرة اقرؤا إن شئتم فطرة الله التي فطر الناس عليها ومنها ما من مولود إلا يولد على الفطرة ومنها ما من مولود يولد إلا وهو على الملة وفي رواية إلا على هذه الملة حتى يبين عنه لسانه ومنها ليس من مولود يولد إلا على هذه الفطرة حتى يعبر عنه لسانه ومنها من يولد على هذه الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ومنها كل إنسان تلده أمه على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه فإن كانا مسلمين فمسلم وفي رواية فأبواه يهودانه